السيد محمد صادق الروحاني
232
منهاج الفقاهة
وهو بهذا المعنى اسم جامد لا مصدر ، فليس فعلا ولا حدثا { 1 } واشتقاق المشروط منه ليس على الأصل كالشارط ، ولذا ليسا بمتضايفين في الفعل والانفعال ، { 2 } بل الشارط هو الجاعل والمشروط هو ما جعل له الشرط كالمسبب بالكسر والفتح المشتقين من السبب ، فعلم من ذلك أن الشرط في المعنيين نظير الأمر بمعنى الشئ وأما استعماله في ألسنة النحاة على الجملة الواقعة عقيب أدوات الشرط فهو اصطلاح خاص مأخوذ من إفادة تلك الجملة لكون مضمونها شرطا بالمعنى الثاني ، كما أن استعماله في ألسنة أهل المعقول والأصول ، فيما يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده الوجود ، مأخوذ من ذلك المعنى . إلا أنه أضيف إليه ما ذكر في اصطلاحهم مقابلا للسبب ، فقد تلخص مما ذكرنا أن للشرط معنيين عرفيين وآخرين اصطلاحيين { 3 } لا يحمل عليهما الاطلاقات العرفية بل هي مرددة بين الأوليين ، فإن قامت قرينة على إرادة المصدر الأول أو على إرادة الجامد تعين الثاني وإلا حصل الاجمال .